تشغيل مطار الكويت يعود تدريجياً: 3 مراحل مرنة وخسائر تتجاوز 22 ألف رحلة

تشغيل مطار الكويت يعود تدريجياً: 3 مراحل مرنة وخسائر تتجاوز 22 ألف رحلة
تشغيل مطار الكويت يعود تدريجياً: 3 مراحل مرنة وخسائر تتجاوز 22 ألف رحلة

كشف المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، عبدالله الراجحي، عن تفاصيل خطة إعادة تشغيل مطار الكويت الدولي بعد فترة توقف استثنائية استمرت 57 يوماً، نتيجة تداعيات الاعتداءات الإيرانية التي أثرت بشكل مباشر على البنية التشغيلية، وعلى رأسها أنظمة الرادار وخزانات الوقود.
وأوضح الراجحي أن تعليق الرحلات خلال تلك الفترة تسبب في تأثر نحو 22.8 ألف رحلة جوية، بمعدل يقارب 400 رحلة يومياً، مؤكداً أن هذه المرحلة لم تكن مجرد توقف، بل فترة إدارة أزمة مكثفة، تم خلالها إعداد خطة دقيقة للعودة التدريجية وفق أعلى معايير السلامة.
وأشار إلى أن خطة التشغيل تعتمد على 3 إلى 4 مراحل مرنة، يتم الانتقال بينها بناءً على تقييم مستمر للظروف الإقليمية وجاهزية المطار، حيث بدأت المرحلة الأولى بتشغيل محدود لا يتجاوز 10% من القدرة التشغيلية السابقة، بواقع نحو 40 رحلة يومياً، مع التركيز على الحالات الإنسانية والضرورية.
وبيّن أن المرحلة الأولى حققت مؤشرات إيجابية، سواء من حيث انسيابية التشغيل أو التزام المسافرين وشركات الطيران، ما يعزز فرص التوسع التدريجي خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن المرحلة الثانية ستشهد زيادة في عدد الرحلات والوجهات حال استقرار الأوضاع.
وأكد أن استكمال العودة الكاملة يعتمد على عدة عوامل، أبرزها تطورات الوضع الإقليمي، وجاهزية الأنظمة الفنية، إضافة إلى التنسيق مع المطارات والدول الأخرى، نظراً لارتباط حركة الطيران بمنظومة دولية متكاملة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار إلى أن أعمال إصلاح وتطوير أنظمة الرادار لا تزال مستمرة، بالتوازي مع خطط لتأمين إمدادات الوقود وضمان استقرارها، وهو ما يعد عاملاً أساسياً في رفع الطاقة التشغيلية تدريجياً.
وعلى صعيد المشاريع، أوضح الراجحي أن مبنى الركاب T1 يخضع حالياً لعملية تطوير شاملة بالتزامن مع معالجة آثار الأضرار، فيما تتواصل الأعمال في مشاريع استراتيجية أخرى، أبرزها مبنى الركاب الجديد T2 وتطوير المدارج، رغم تأثر بعض المشاريع مؤقتاً بسبب الظروف الأخيرة.
وفي ملف حقوق المسافرين، أكد أن الهيئة أصدرت تعميماً ينظم استرداد قيمة التذاكر الملغاة، مع إحالة الجهات غير الملتزمة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية، مشدداً على أهمية الحجز عبر شركات ومكاتب مرخصة داخل الكويت لضمان الحقوق.
وأشار إلى أن التشغيل الحالي لا يزال محدوداً، حيث تقتصر الرحلات على شركتين فقط من أصل 52 شركة كانت تعمل سابقاً، ما يعكس طبيعة المرحلة الانتقالية التي يمر بها قطاع الطيران.
واختتم الراجحي بالتأكيد على أن الرحلات الجوية للشحن «الكارجو» استمرت خلال فترة التوقف، لضمان توافر السلع والإمدادات الأساسية، في إطار جهود الدولة للحفاظ على استقرار السوق المحلي خلال الأزمة.

تعليقات

شاهد أيضاً