مصر تؤكد تمسكها بمعاهدة عدم الانتشار النووي وتدعو لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل
أكدت مصر أهمية معاهدة عدم الانتشار النووي باعتبارها الركيزة الأساسية لنظام نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، مشددة على ضرورة دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي يشهدها الشرق الأوسط.
وجاء الموقف المصري خلال اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، حيث ناقش الجانبان التطورات الإقليمية وعددًا من الملفات المرتبطة بالأمن النووي ومستقبل المفاوضات الدولية.
مصر: معاهدة عدم الانتشار النووي ركيزة أساسية للاستقرار
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، إن الوزير بدر عبد العاطي شدد خلال الاتصال على الأهمية المحورية لمعاهدة عدم الانتشار النووي، باعتبارها إحدى أهم الأدوات الدولية للحفاظ على الأمن العالمي ومنع سباقات التسلح النووي.
وأكد الوزير المصري ضرورة تحقيق “عالمية المعاهدة”، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن تطبيق المعايير الدولية بشكل متوازن على جميع دول المنطقة دون استثناء.
دعم إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية
وخلال الاتصال، استعرض الجانبان نتائج أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي، الذي عُقد في مدينة نيويورك خلال الفترة من 27 أبريل وحتى 22 مايو الماضي.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن خيبة أمل القاهرة بسبب عدم توصل المؤتمر إلى توافق نهائي بشأن إصدار وثيقة ختامية، معتبرًا أن استمرار الخلافات الدولية يعرقل جهود تعزيز منظومة الأمن النووي العالمية.
كما أكد عبد العاطي استمرار أهمية مخرجات مؤتمرات المراجعة السابقة، وعلى رأسها القرار التاريخي الصادر عام 1995 بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
مصر تدعو لدعم الحلول الدبلوماسية
وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.
وأكد أن التوصل إلى تفاهمات سياسية متوازنة من شأنه أن يسهم في خفض التصعيد وتقليل التوترات الإقليمية، بما يعزز فرص الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.
ويأتي التحرك المصري في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر السياسي والعسكري، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الأزمات المرتبطة بالملف النووي الإيراني ومستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.
دور مصري متواصل في ملفات الأمن الإقليمي
وتواصل مصر خلال السنوات الأخيرة التأكيد على موقفها الثابت الرافض لانتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، مع الدعوة المستمرة إلى تعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية وتسوية النزاعات عبر الحوار.
ويرى مراقبون أن القاهرة تسعى من خلال تحركاتها الدولية إلى دعم الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على التوازنات السياسية في منطقة تشهد تحديات متزايدة على المستويين الأمني والاستراتيجي.
تابع آخر الأخبار السياسية والدولية عبر موقع الأنباء 24:
https://www.el-anbaa.com

تعليقات
إرسال تعليق