مصر.. ما حقيقة سحب قانون الأحوال الشخصية بعد اعتراض الأزهر؟

مصر.. ما حقيقة سحب قانون الأحوال الشخصية بعد اعتراض الأزهر؟
مصر.. ما حقيقة سحب قانون الأحوال الشخصية بعد اعتراض الأزهر؟


أثار مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر موجة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول أنباء عن قيام الحكومة بسحب مشروع القانون من مجلس النواب عقب اعتراضات وملاحظات أبدتها جهات دينية وبرلمانية، وعلى رأسها الأزهر الشريف.

وجاءت حالة الجدل بعدما تحدث النائب رضا عبد السلام عن وجود تحركات لسحب مشروع القانون من البرلمان وإحالته إلى لجنة تضم ممثلين عن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لمراجعة مواده قبل استكمال مناقشته داخل المجلس، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مصير القانون المثير للجدل.

الأزهر يحسم موقفه من قانون الأسرة
وفي أول تعليق رسمي، أكد الأزهر الشريف أن مشروع قانون الأحوال الشخصية لم يُعرض عليه حتى الآن، مشددًا على أنه لم يشارك في صياغته بأي صورة من الصور.

وأوضح الأزهر أنه ينتظر إحالة مشروع القانون رسميًا من مجلس النواب لإبداء الرأي الشرعي بشأنه، وفقًا للإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها، خاصة أن القانون يرتبط بشكل مباشر بقضايا الأسرة والزواج والطلاق والنفقة والحضانة.

وأكد الأزهر في بيانه تمسكه بدوره في مراجعة التشريعات المرتبطة بالأحوال الشخصية بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.

هل سحبت الحكومة مشروع القانون؟
ورغم ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإخبارية، نفى عدد من أعضاء مجلس النواب وجود أي قرار رسمي بسحب مشروع القانون من البرلمان.

وأكد المستشار إبراهيم محجوب، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن المشروع لا يزال قائمًا داخل المجلس ولم يتم سحبه من الحكومة، موضحًا أن اللجنة لم تتلق أي إخطار رسمي يفيد بسحب القانون حتى آخر يوم عمل قبل عطلة عيد الأضحى.

كما شدد النائب طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، على أن القانون ما زال قيد الدراسة والمناقشات داخل البرلمان، مؤكدًا أن المجلس يحرص على الاستماع إلى جميع الآراء القانونية والدينية والمجتمعية قبل إصدار أي تشريع جديد.

جدل واسع حول بعض البنود
وأثار مشروع القانون المقترح حالة انقسام كبيرة داخل الشارع المصري بسبب بعض البنود التي اعتبرها البعض “مثيرة للجدل”، وعلى رأسها مقترح “نفقة العِشرة”، بالإضافة إلى مقترحات تتعلق بحق الزوجة في طلب فسخ عقد الزواج خلال الأشهر الأولى.

من جانبه، أوضح النائب رضا عبد السلام أن حديثه بشأن سحب المشروع استند إلى ما تم تداوله إعلاميًا، مؤكدًا في الوقت نفسه رفضه لبعض المواد المقترحة التي أثارت اعتراضات واسعة داخل المجتمع.

وأشار إلى أن قانون الأسرة يجب أن يحقق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية، بعيدًا عن أي مواد قد تفتح الباب لمزيد من النزاعات الأسرية.

تشريع حساس يمس ملايين الأسر
ويُعد مشروع قانون الأحوال الشخصية أو قانون الأسرة من أكثر التشريعات حساسية في مصر، نظرًا لتأثيره المباشر على ملايين الأسر، وارتباطه بقضايا شائكة مثل الزواج والطلاق والنفقة والرؤية والحضانة.

ويرى مراقبون أن الجدل الحالي يعكس أهمية القانون وخطورته المجتمعية، خاصة مع وجود مطالبات واسعة بضرورة إصدار تشريع متوازن يراعي المتغيرات الاجتماعية ويحافظ في الوقت نفسه على الثوابت الدينية والقيم الأسرية.

وفي ظل استمرار المناقشات داخل البرلمان، يترقب الشارع المصري الشكل النهائي للقانون، وسط توقعات بإجراء تعديلات على عدد من المواد المثيرة للجدل قبل طرحه بشكل نهائي للتصويت.

تابع آخر الأخبار السياسية والتشريعية عبر موقع الأنباء 24:
https://www.el-anbaa.com

تعليقات

شاهد أيضاً